الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

6

تحرير المجلة

عادة ، وعلة الحدوث علة البقاء طبعا فافهم وما ذكرناه في التعبير عن تلك النسبة الخاصة بأنها كمال طبيعي للإنسان لم نجده لأحد مع أنه حقيقة ارتكازية ، وقد عرفت ان الشرائع السماوية جعلت لحدوث تلك العلاقة أسبابا خاصة إذا لم تنتظم بحدود وقيود جاءت الفوضى وانحلت روابط الهيئة الاجتماعية وتداعت دعائمها من أسها ، وعاد الإنسان بهيمة والشرائع تريد ان تجعله ملاكا ، فلا بد إذاً لحصول تلك العلاقة الخاصة التي يصير بها الفرد زوجا ، والإنسان الناقص كاملا - من أسباب خاصة تكون كالعلة الموجودة كما أن لها بعد تحققها ووجودها أحكاما تترتب عليها تكون كالعلة المبقية لها ، ولا تتحصل تلك الإضافة الخاصة بين الحر والحرة إلا بالزواج وعقد النكاح اما بين غيرهما فتحصل به وبسبب آخر وهو ملك اليمين إذا فحلية الوطء لا تحصل شرعا إلا بأمرين الزواج - والملك : والحافظون فروجهم الا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم ، ولكل واحد منهما مرتبة قوية . وأخرى ضعيفة ، فمرتبة النكاح الضعيفة - العقد المنقطع ، ومرتبة الملك الضعيفة التحليل وكل منهما ثابت بالدليل ، وقد أقمنا في مؤلفاتنا الشهيرة المنشورة البراهين القاطعة على مشروعية العقد المنقطع بآية : فما استمتعتم به منهن وعدم نسخها لا بكتاب ولا سنة ، نعم ومرتبة النكاح القوية هو العقد الدائم كما أن مرتبة الملك القوية هو ملك الرقبة ، وحيث إن ملك اليمين موقوف على الرق وقد أبطلوه في هذه العصور ولا يقع